أحمد بن محمد البلدي
234
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
يحدث منها في الدماغ نفسه أعظم وأشد خطرا وأقوى اعراضا مما يكون منه في الحجاب المغشي للدماغ وكذلك يجب ان يكون الخوف فيه على المريض أكثر والعناية به فيه بالتدبير وامر الدماغ أشد والأدوية أقوى والتدبير اوكد . الباب السابع في السهر العارض للصبيان ومداواته : ان ابقراط ذكر السهر في الأمراض التي تعرض للأطفال فيما بين الولادة ونبات الأسنان والأنياب وقال جالينوس وما السهر من عادة الأطفال وما هم في أكثر أوقاتهم الا ينامون الا ان يكون هذه بعد السهر لأصحاب هذه السن مرض متى عرض لهم لان الامر الطبيعي لهم هو خاصة كثرة النوم . وقد قال ابقراط في الثالثة من كتاب تقدمة المعرفة ان السهر يعرض للصبيان كما قد بينا ذلك من قوله فيما تقدم فاما السبب في حدوث السهر في الأطفال فان ذلك لا يخلو ان يكون اما لحرارة تعرض في أدمغتهم أو لبخار خارج يتراقى إليها أو وجع يكون بهم فيؤذيهم لا غير . ذلك إذا كان مزاج الأطفال رطبا وغذاؤهم اللبن وهو أيضا رطب وليس هم ممن يقع لهم الاختيار للسهر لامر من الأمور ولا يعرض لهم خوف أو غم أو هم أو فرح يسهرهم فإذا كان ذلك كذلك فيجب ان ينظر لأي سبب من هذه الأسباب التي ذكرنا يحدث السهر للأطفال والصبيان . فإن كان لحرارة أو لبخار حار عرض لرؤوسهم فينبغي ان تصلح البانهم التي يرضعون منها ويبردها ويرطبها فيأمر مرضعاتهم أن تكون اغذيتهم باردة رطبة كالخس والهندبا والقرع والقثاء والخيار وبقلة الحمقاء القطف والاسفاناخ والباقلي والرمان الحلو [ 107 ] والمز والفراريج والدراج وفراخ